كتب

لجنة التربية النيابية تتجه لطباعة الكتب المدرسية داخل العراق وتخصيص 50 مليار دينار

أعلنت لجنة التربية النيابية في العراق عن توجه جديد يقضي بطباعة الكتب المدرسية داخل البلاد، مع تخصيص ميزانية أولية تصل إلى 50 مليار دينار لهذا الملف الحيوي. ويأتي هذا التوجه في وقت تتزايد فيه المطالبات بتطوير المنظومة التعليمية وتذليل العقبات التي تواجه الطلبة وأسرهم مع بداية كل عام دراسي.

تفاصيل التوجه الجديد

بحسب ما نقلته قناة الرابعـة (AlRabiaa TV) في تغطيتها الإخبارية، فإن الخطة تتضمن إعادة إحياء المطابع المحلية وتفعيلها لإنتاج المناهج الدراسية بدل الاعتماد الكامل على الاستيراد. ويهدف هذا الإجراء إلى تقليل الكلفة الإجمالية، وتسريع زمن الإنجاز، وضمان توفر الكتب في جميع المحافظات قبل موعد بدء الدراسة.

لماذا يحظى الملف باهتمام واسع الآن؟

يتصدر هذا الخبر اهتمام الشارع العراقي لعدة أسباب عملية، أبرزها:

  • ارتفاع تكاليف الطباعة في الخارج وتأثيرها المباشر على أسعار الكتب.
  • تأخر وصول المناهج في بعض المواسم الدراسية السابقة.
  • الرغبة في تشغيل المطابع المحلية ودعم الاقتصاد الوطني.
  • تخفيف الأعباء عن ميزانية الدولة عبر تقليص نفقات الشحن والاستيراد.

الأثر المتوقع على الطلبة وأولياء الأمور

إذا تم تنفيذ التوجه وفق الجدول الزمني المعلن، فإن الطلبة سيستلمون كتبهم في وقت مبكر من العام الدراسي 2026، مع توقعات بانخفاض ملحوظ في أسعارها مقارنة بالسنوات الماضية. كما ستتاح فرصة لتحديث المناهج بشكل أسرع بما يتناسب مع متطلبات المرحلة التعليمية.

خطوات مقترحة لضمان نجاح المشروع

يرى مختصون في الشأن التربوي أن نجاح هذا التوجه يستند إلى جملة من الإجراءات العملية، منها:

  • تأهيل المطابع العراقية وفق المواصفات الفنية الحديثة.
  • وضع جدول زمني واضح يربط بين طباعة الكتاب وتوزيعه على المدارس.
  • إشراك القطاع الخاص في عمليات الطباعة لتعزيز الجودة وتسريع الإنجاز.
  • تشكيل لجان رقابية لمتابعة جودة الورق والطباعة قبل وصول الكتاب إلى الطالب.

سياق أوسع: ملف التعليم في العراق

يأتي ملف طباعة الكتب المدرسية ضمن حزمة إصلاحات أوسع يطالب بها نواب وأكاديميون، تشمل تحديث المناهج وتدريب المعلمين وتوفير البنية الرقمية للمدارس. ويُنظر إلى تخصيص 50 مليار دينار كخطوة أولى قابلة للزيادة، بحسب ما ستسفر عنه نتائج التطبيق في المرحلة التجريبية.

خلاصة

يمثل توجه لجنة التربية النيابية لطباعة الكتب داخل العراق محطة مهمة في مسار تحديث المنظومة التعليمية، ويترقبه العراقيون على المستويين الشعبي والرسمي. وسيكشف الأسابيع المقبلة عن مدى جاهزية البنية التحتية اللوجستية والمالية لتنفيذ هذا المشروع وضمان وصول الكتاب المدرسي إلى كل طالب في موعده.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى